أكبر مقبرة كنعانية مكتشفة في فلسطين تواجه التدمير
تاريخ النشر: 04/04/2007 - 01:31 م
القدس ـ خاص مؤسسة فلسطين للثقافة
ما زال العثور على مقبرة كنعانية ضخمة غرب القدس، يثير اهتمام الاثاريين، والمتابعين، في حين أن سلطة الآثار الصهيونية التي تحتكر التنقيب في المكان، تتلكأ في نشر المعلومات الكاملة عن هذا الكشف المهم، ووافقت على إقامة بناء على أجزاء منها.
أمام أحد القبور
واعتبرت هذه المقبرة التي اكتشفت بالقرب من قرية المالحة، المحتلة عام 1948، من أكبر المقابر الكنعانية التي كشف عنها في فلسطين، ويعود تاريخها لنحو أربعة آلاف عام، ومن شأن هذا الاكتشاف تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية والعادات الغذائية لسكان ريف القدس في العصر الكنعاني.
وتعود المقبرة إلى أوائل العصر البرونزي الرابع (2200-2000) قبل الميلاد، وتمتد على مساحة أكبر من دونمين، وبينت الحفريات أنها استخدمت كمقبرة من قبل أجيال عديدة خصوصا في العصر البرونزي بين عامي (2200-2000) و (1700-1600) قبل الميلاد. ويعلو كل قبر من القبور المحفورة في الصخور ثقب دائري طوله مترين يؤدي إلى غرفة بيضاوية الشكل حفرت تحت الأرض التي وضعت فيها الجثامين. ودلت الحفريات، بأن الموقع عرف كمقبرة في عصور لاحقة بعد الفترة الكنعانية، وأنه تم استخراج ما بداخلها خلال الفترة الرومانية، وهذا يتضح من أساليب الحفر التي تتطابق مع تلك التي استخدمها الرومان.
فوهات القبور
وعدد القبور التي تم اكتشافها في المقبرة الواقعة على مرتفع، نحو مائة، عثر داخلها على عظام، وخرز، ومجوهرات، وتمائم وضعت في القبور، وأغراض معدنية كالأسلحة والأدوات والمجوهرات ونوع فاخر من الفخار.
ويعتقد المنقبون بأن الكثير من القطع الفخارية والأسلحة والمواد التي عثر عليها في المقبرة، لا بد أن يكون حصل عليها السكان آنذاك من التجارة الخارجية، وليست صناعة محلية، ومثال ذلك الأحجار الكريمة التي استخدمت لصنع المسابح والخرز، وتوجد تقديرات بأن النحاس الذي صنعت منه الأسلحة والأدوات التي تم العثور عليها، هي أقرب إلى نوع النحاس الموجود في جنوب الأردن، وبالإضافة إلى ذلك عثر على إسفلت أخضر على الأرجح من البحر الميت.
أحد القبور في الخارج
ومن بين الموجودات علبة قد تكون للطعام، وأدوات أحضرت من الخارج أو من تركيا أو أي بلد آخر من البحر المتوسط، وأدوات صخرية استخدمت لتقسيم قطع الفخار.
وتم العثور على عظام أغنام وماعز وخنازير، وأدلة على أن السكان مارسوا زراعة الحبوب في محيط المباني التي عاشوا فيها.
في الداخل
وتم العثور على زي كامل لأحد المحاربين يتضمن خنجر وحزام معدني، مما يشير إلى أن بعض السكان كانوا مقاتلين، بينما عمل آخرون في الحقول.
وربما يؤكد هذا بأن كل مستوطنة كنعانية من المحتمل أنه كان لديها فريق أمني لردع أية أعمال عدوانية، ومواجهة من يغزون المستوطنة.
قبر من الداخل
ووافقت سلطة الآثار الصهيونية، على تدمير أجزاء من المقبرة وإبقاء أخرى، وإعطاء تصريح لإقامة بناء في المكان يتبع أحد الفنادق الشهيرة التي عثر على المقبرة بجواره.
منظر عام للمقبرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج